#22 مايو.. هوية شعب ومستقبل وطن..
* كلما حلّ العيد الوطني لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، يوم 22 مايو، تتجدد فينا مشاعر الفخر بعظمة هذا الإنجاز الذي آمن به الأحرار الأوائل، وناضلوا من أجله، حتى غدا واقعًا معاشًا، وُلد فيه وطنٌ موحّد، وارتفع فيه علم الجمهورية، وطوى فيه اليمانيون صفحة التشطير، ورسموا معًا قيام دولة واحدة وفق أسس تجسد قيم الحرية والعدالة والشراكة لشعب واحد ذي تاريخ عريق، لا يُنكر واحديته إلا جاهل أو موتور أو عميل.
الأمر الذي رفع مكانة اليمن بين الأمم، واعتبره الكثير خطوة هامة على طريق تحقيق الوحدة العربية المأمولة.
* وبرغم كل التحديات وإخفاقات الساسة، سيظل يوم 22 مايو 1990 محفورًا في وجدان اليمنيين، فالوحدة لم تكن قرارًا طائشًا أو خطأً قابلًا للتصحيح، بل فريضة شرعية، وضرورة وطنية، وإرادة شعبية، وتاريخ أمة، ورمزًا للوطن وكرامته.
* اليوم، ونحن نشهد أخطارًا تحدق بالوطن وتهدد وحدته ونسيجه الوطني نتيجة غياب معالجات حقيقية وتدخلات خارجية، ما يستدعي مقاربة وطنية واعية لسبر غور الأزمة وكسر جمودها، بعيدًا عن المزايدات والإرهاب الفكري والمصالح الضيقة والرغبات الأنانية، وتحميل الوحدة والشعب الواحد أخطاء الساسة، والتوافق على معالجات جادة وصادقة تعيد الألق للوحدة وتحيي الشراكة، وترمم ما علق بنسيجنا الاجتماعي من ندوب، بعيدًا عن الشعارات الحماسية، واختزال الأزمة في ثنائية “الوحدة والانفصال”، وذلك من خلال إجراء مراجعة شاملة تشخص الواقع وتعقيداته، وتوفر سبل تجاوز نتائجه، وإيقاف تآكل الدولة، ولعل الإسراع في ذلك أفضل وسيلة لحماية الوحدة اليمنية.
* ختامًا.. نتقدم بأصدق التحايا لمايو المجيد في ذكراه الـ36، ونسأل الله سبحانه أن يعيد هذه المناسبة، وقد تحقق لشعبنا ما يصبو إليه من التقدم والمستقبل المشرق، والتخلص من المخاطر المحدقة باليمن، وفي مقدمتها انقلاب العصابة الحوثية، وتجاوز الأصوات النشاز الداعية للتمزيق والتفتيت، وإعادة عقارب التاريخ إلى الوراء، بما يضمن لليمن الواحد مكانته المستحقة.
* كل عام واليمن بخير، وشعبُنا العظيم في أمن وسلام.
#العيد_الوطني_ال36_للجمهورية_اليمنية